عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

96

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

أربع وثلاثين وثمانمائة وكان إماما لكافل طرابلس الشام ولما جاء من كفالة طرابلس إلى كفالة دمشق صحبه المترجم وكان على طريقة حسنة قال الحمصي كان رجلا عالما صالحا ومن محاسنه أنه صلى بالجامع الأموي في شهر رمضان بالقرآن جميعه في ركعتين وقال النعيمي أصيب في بصره سنة خمس عشرة وتسعمائة بعد أن أصيب في أواخر القرن التاسع بأولاد نجباء وصبر ثم انقطع عن الناس بالمدرسة التقوية إلى أن توفي يوم الخميس خامس ذي القعدة وفيها تقريبا شهاب الدين أحمد بن عمر بن سليمان الجعفري الدمشقي الشافعي الصوفي الوفائي له كتاب لطيف شرح فيه حكم ابن عطاء الله وضعه على أسلوب غريب كلما تكلم على حكمة اتبعها بشعر عقدها فيه فمن ذلك قوله : أجل أوقات عارف زمن * يشهد فيه وجود فاقته متصفا بالذي يقربه * من ربه من وجود زلته عقد فيه قول ابن عطاء الله خير أوقاتك وقت شهدت فيه وجود فاقتك وترد إلى وجود زلتك وقال أيضا : خير ما تطلب منه * هو ما يطلب منكا فاطلب التوفيق منه * للذي يرضيه عنكا عقد فيه قول ابن عطاء الله خير ما تطلبه منه ما هو طالبه منك وقال أيضا : إن وسع الكون صغير جرم جثما نيتك فإنه يضيق عن عظيم روحانيتك عقد فيه قول ابن عطاء الله وسعك الكون من حيث جثمانيتك ولم يسعك من ثبوت روحانيتك وفرغ من تأليف هذا الكتاب يوم الجمعة ثالث عشري القعدة من السنة التي قبلها بمكة المشرفة تجاه البيت الحرام وفيها أحمد الشيخ الصالح المعتقد المعروف بأبي عراقية أصله من العجم وأقام بدمشق وكان للاروام فيه اعتقاد زائد قال ابن طولون وهو ممن أخذ عنه وقد أخبرنا